السيد ابن طاووس
349
مصباح الزائر
عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَابْنَ ثَارِهِ ، وَالْوَتْرَ الْمَوْتُورَ . أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَطَعْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَتَّى آتَاكَ الْيَقِينُ ، فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ ، يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أُشْهِدُ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ ، وَأَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ ، أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَبِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ ، بِشَرَائِعِ دِينِي ، وَخَوَاتِيمِ عَمَلِي ( وَقَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَأَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ ) « 1 » فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَعَلَى أَرْوَاحِكُمْ ، وَعَلَى أَجْسَادِكُمْ ، وَعَلَى شَاهِدِكُمْ وَغَائِبِكُمْ ، وَظَاهِرِكُمْ وَبَاطِنِكُمْ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، وَابْنَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ ، وَابْنَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ . وَكَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَأَنْتَ بَابُ الْهُدَى ، وَإِمَامُ التُّقَى ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَالْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَخَامِسُ أَصْحَابِ « 2 » الْكِسَاءِ « 3 » ، غَذَّتْكَ يَدُ الرَّحْمَةِ ، وَرَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِيمَانِ ، وَرُبِّيتَ فِي حَجْرِ الْإِسْلَامِ . فَالنَّفْسُ غَيْرُ رَاضِيَةٍ بِفِرَاقِكَ ، وَلَا شَاكَّةٍ فِي حَيَاتِكَ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَعَلَى آبَائِكَ ( وَأَبْنَائِكَ ) « 4 » . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَرِيعَ الْعَبْرَةِ السَّاكِبَةِ ، وَقَرِينَ الْمُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ ، لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ ، وَانْتَهَكَتْ فِيكَ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ ، فَقُتِلْتَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ - مَقْهُوراً ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِكَ مَوْتُوراً ، وَأَصْبَحَ كِتَابُ اللَّهِ بِفَقْدِكَ مَهْجُوراً .
--> ( 1 ) لم تردّ في نسخة « ه » و « ع » . ( 2 ) في نسخة « م » : أهل . ( 3 ) في نسخة « ه » : العبا . ( 4 ) لم تردّ في نسخة « ع » .